الشيخ الأنصاري

34

كتاب الخمس

هل تعتبر وحدة المخرج ؟ ولو اشترك جماعة في استخراج المعدن ، فصريح جماعة اعتبار بلوغ نصيب كل واحد النصاب ، وظاهر الصحيحة كفاية بلوغ المجموع ، كما اعترف به في البيان ( 1 ) إلا أن يقال : إن ما يجب في مثله ( 2 ) الزكاة هو عشرون دينارا لمالك واحد ، وفيه نظر . نعم ، ظاهر أدلة وجوب الخمس في المعدن : استقلال الأشخاص في التكليف ، فإذا قيد المعدن بما بلغ النصاب فيرجع إلى أنه يجب على كل أحد إخراج الخمس مما استخرجه إذا بلغ النصاب . العبرة بقيمة يوم الاخراج ثم إن العبرة في النصاب بقيمة يوم الاخراج ، لأنه الظاهر ، فما عن الشهيد ( 3 ) من الاجتزاء بالقيمة التي كان النصاب عليها في صدر الاسلام ، ضعيف جدا . ثم إن المعدن إذا كان في المباح ، فالخمس لأهله والباقي لواجده ، وإن وجد في ملك ( 4 ) فهو لمالكه ( 5 ) وعليه الخمس ( 6 ) وليس له حينئذ وضع مؤونة الاخراج . حكم المعدن في أراضي الأنفال والظاهر أن الموجود في أراضي ( 7 ) الأنفال - مع عدم تملكها بالاحياء -

--> ( 1 ) البيان : 343 . ( 2 ) في " ف " : مسألة . ( 3 ) البيان : 342 ، وفي المسالك ( 1 : 458 - 459 ) : " واكتفى الشهيد وجماعة ببلوغه مأتي درهم ، لأنها كانت قيمة العشرين دينارا في صدر الاسلام " . ( 4 ) في " ف " : مملك . ( 5 ) في " ج " : مالكه . ( 6 ) في " ج " و " ع " : فعليه الخمس . ( 7 ) في " ف " : الوجود في أرض ، وفي " م " : الموجود في أرض .